فباستثناء خطب السب والتهجم والتجريح في الأشخاص والهيئات أو خطب الوعود الفارغة والأماني المعسولة ، لا وجود لأفكار حول مستقبل المدن والقرى، ولا وجود لتصورات جديدة لإدارة الشان المحلي ولا أثر لبرامج مرقمة أو إصلاحات واقعية أو فهم لمشكلات المواطن اليوم وغدا......
المواطنون اليوم في البوادي كما المدن يعانون من مشاكل النقل، وقد جرب المغرب نموذجين غير ناجحين، هناك نظام الوكلات، حيث الجماعات كانت تساهم إلى جانب وزارة الداخلية في تسيير مرفق للنقل ، وهناك نموذج التفويت أو الخوصصة، حيث يعهد بالنقل إلى شركة خاصة أو أكثر....في النموذج الأول كانت هناك اختلاسات وتلاعبات في المال والتوظيف، وهو ما أدى إلى إفلاس جل وكالات النقل الحضري، وفي النموذج الثاني هناك خرق لدفتر التحملات والتلاعب بالجودة التي يحرم منها المواطن ...
قولوا لنا أيها المرشحون كيف ستعالجون هذا المشكل حتى نحصل على نقل جيد ونظيف وعلى متن عربات وليس مقاتلات...هذا نموذج فقط من المشاكل، وإذا عثرتم على حزب أو مرشح له حل جدي لهذا المشكل دلونا عليه، جزاكم الله خيرا.
هذا التحرك الميداني للحزب اليساري، جاء للتعبير عن موقف الحزب الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، بالإضافة إلى الاحتجاج على حرمانه من حصته في الإعلام العمومي خلال الحملة الانتخابية، كما هو الشأن مع باقي الأحزاب، واعتبر الكاتب العام للحزب أن (( هناك أزمة سياسية في ما يسمى بالمسلسل الديمقراطي، يعبر عنها حجم المقاطعة التي عرفتها انتخبات 7 شتنبر 2007، ونحن نفضل أن نكون مع هذه الأغلبية المقاطعة على أن نكون مع الأقلية المشاركة، إذ لم يعد مقبولا الاستمرار في تكرار هذه المهازل، ونحن نطالب بحل البرلمان نظرا لافتقاره إلى المشروعية، ووضع دستور جديد ثم تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، والتي لن يكون من اللائق عدم المشاركة فيها)).
وفيما تواصل فروع حزب النهج الديمقراطي توزيع المنشورات الداعية إلى مقاطعة الانتخابات، اختارت جماعة العدل و الإحسان الاكتفاء بالإعلان عن قرار المقاطعة، دون تجاوز ذلك إلى التحرك الميداني من اجل الدعوة إلى عدم التصويت،(( فنحن نقاطع الانتخابات كما جرى في السابق ونعلن موقفنا منها بكل وضوح، ولا نرى أننا بحاجة إلى تنظيم حملة للدعوة إلى ذلك، لأن المواطنين المغاربة لم يعودوا بحاجة إلى ذلكـ، يقول فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، قبل أن يوضح أن المحتاجين إلى تنظيم حملة مماثلة هم المشاركون،((لأن المغاربة عبروا عن موفقهم من هذه المشاركة بعد التجربة المريرة لانتخابات 2007، والجميع يتحدث الآن عن برودة الحملة الانتخابية وسلوك اللامبالاة الذي بات يسم الجو العام، والتحدي الحقيقي الآن هو استمالة الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الجماعية المقبلة)).
من جانبه، قال احمد الدغري، الأمين العام للحزب الديمقراطي الامازيغي المنحل، أن الحزب عبر عن موقفه من الانتخابات الجماعية، وهو موقف لا يدعوا لا على المشاركة ولا إلى المقاطعة،(( أي أننا نترك الاختيار للناس، فمن أراد أن يشارك لا نطلب منه العدول عن ذلك، ومن أراد المقاطعة لا ندعوه إلى التصويت، وذلك بناء على مبدأ سيادة الشعب وحريته في الاختيار، خاصة وان هذه الانتخابات الجماعية ترتبط بالحياة الفردية للمواطنين، وليس لها طابع سياسي)).
غير أن الدغري عاد ليوضح أن الحركة الامازيغية تتخللها بعض التيارات المقاطعة للانتخابات على نطاق واسع، خاصة منها الحركة الثقافية والتنظيمات الشبابية،((وفي الغالب، وحسب تقديراتنا للساحة السياسية، فإن المقاطعة التي سجلت في انتخابات 7 شتنبر 2007 ستتكرس بشكل متزايد، فليس هناك اهتمام من طرف الناخبين والحلة باردة ووحدها تيارات ما يسمى بالاقتصاد الانتخابي تهتم بالموضوع)).
وأضاف الدغري أن العملية الانتخابية اتخذت طابعا اقتصاديا، ببحث البعض عن ملء جيوبه خلال هذه الاستحقاقات،(( فالحملة يقودها أصحاب الأموال، وتمويل الحملات الانتخابية تشوبه الكثير من التلاعبات، فأصبح الانتخاب نوعا من الاقتصاد غير المهيكل، يخوضه أشخاص مأجورين يتولون توزيع المنشورات مقابل 100 أو 150 درهما لليوم أو أقل، وبالتالي فإن من يستغلون النفوذ هم من سيفوز في هذه الانتخاباتن)).
مصدر مطلع قال(( أخبار اليوم)) إن مدينة القنيطرة قد تسجل أعلى نسبة من حيث مقاطعة الانتخابات، وذلك بسبب الوضع الذي تشهده المدينة))، وأضاف أن(( المجلس المنتهية ولايته استفاد طيلة مدة ست سنوات دون أن تكون له بصمة واضحة في المدينة)).
من جهة أخرى، فإن نفس الوجوه التي سيرت المجلس في الفترة السابقة هي التي تقدم نفسها لسكان القنيطرة على أنها ستنفذ المدينة من الأوضاع المزرية التي تعيشها وستعالج الملفات الشائكة التي تعترض طريقها، وعلق أحد سكان المدينة على ذلك قائلا :(( لم يقوموا بأي شيء في الفترة السابقة واليوم يعدون بأنهم سيحققون و ينجزون ))، قبل أن يستطرد قائلا:(( كون كانوا بغاو لخير لهاد المدينة كانوا داروه فيها شحال هادي)).
بعض مرشحي الأحزاب السياسية في المدينة مازال المواطن في القنيطرة لم يتعرف على وجوههم.
فقد سخروا الأطفال والنساء الذين يقودون الحملات الانتخابية في القنيطرة من اجل التعريف بهم.... وهو ما آثار غصب بعض الجمعيات الحقوقية في المدينة، إذ اعتبرت أن استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية هو(( خرق سافر لحقوق الطفل واعتداء فاضح على براءته)).
ويبدوا ان غضب الجمعيات الحقوقية لن يجد آذانا صاغية لدى بعض المرشحين الذين عزموا على خوض الحملة الانتخابية بالقنيطرة بكل ما اتوا من مال وجاه وعتاد...
وأن (( استغلال براءة الطفولة في الحملات الانتخابية)) الذي تتحدث عنه الجمعيات الحقوقية ليس الآن وفت تناوله ))، لان ما يقوم به الأطفال حسب المرشحين،(( هوعمل شريف)).
عزيزي رباح، وكيل لائحة المصباح بالقنيطرة، قال لـ(( أخبار اليوم)) إن (( هناك إنزالا للمال في عدد في عدد من المواقع يعب ضبطها))، مؤكدا أن هذا يعتبر مؤشرا (( غير ايجبي على نزاهة الانتخابات القادة))، و أضاف أن هناك عددا كبيرا من المواطنين لم يتوصلوا بعد ببطائقهم الانتخابية ، مشيرا إلى أن هناك ضعفا كبيرا يسجل على هذا المستوى.
هذا، وتتنافس 21 لائحة بمدينة القنيطرة تنتمي إلى مختلف الأحزاب السياسية ، إلا أن التنافس سيبقى، حسب بعض المتتبعين، محصورا بين أربعة أحزاب رئيسية هي حزب العدالة و التنمية ، الذي كان ينتمي إلى المعرضة في المجلس الجماعي السابق، والاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال، باعتبارهما الحزبين المسيرين للمجلس السابق، ثم يأتي حزب الأصالة و المعاصرة الوافد الجديد والذي تبقى حظوظه في الفوز بأغلبية مقاعد المجلس ضئيلة، حسب عدة مراقبين.
إصلاحات آخر ساعة: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم : ذ. حسن لمعنقش*
حين يقترب موعد الانتخابات، تبدأ أعمال الحفر والتعبيد والبناء …، وتبرمج المشاريع المؤجلة في مواعيد تتزامن مع الحملات الانتخابية. ولأول مرة، بعد الانتخابات السابقة، تصادفك طلعة رئيس المجلس البلدي "غير البهية"، وهو يتابع أشغال إصلاح طرقات وتزيين حديقة -إن كانت- وتنظيف مجار للمياه العادمة… يتابع كل ذلك، وفي نفس الوقت يوزع التحايا على الجميع مبتسما ابتسامة الثعلب المكار! وقد يسأل السيد الرئيس هذا عن حال أبيه العجوز، وتلك عن زوجها المقعد… بعد أن يهمس في أذنه أحد مساعديه من أبناء الحي بأخبار من يخاطب !
ولكم طالب أهل الحي بمثل هذه الإصلاحات في مناسبات سابقة، لكنهم لم يجدوا الآذان الصاغية. فمثلا كثيرا ما رجا العم المهدي -ذو السبعين عاما- أعضاء المجلس البلدي واحدا واحدا أن يعملوا على إصلاح الشارع الرئيس للحي. فقد تسببت حفره الكثيرة، والتي سقط العم بنفسه في إحداها فجرا وهو ذاهب إلى المسجد، في حوادث كثيرة، لكن لا من مجيب إ
والغريب أن تلك الحفر تتكاثر كما تتكاثر الأرانب، فكأنما تلد كل حفرة منها حفرا تكبر وتتسع مع توالي الأيام والشهور. ولذلك لما ظهرت مرة حفرة وسط الشارع بعد الفرار الكبير لتسعة سجناء من سجن القنيطرة المركزي عبر نفق حفروه، أخذ الناس يتندرون:
-… ربما خرج جميعهم من هذه الحفرة…
-… لا، ربما خرج بعضهم فقط منها، والبعض الآخر من باقي الحفر الصغيرة فرادى…
- وربما… وربما…
رأيت العم المهدي أخيرا رافعا يديه إلى السماء يدعو بخشوع، وأمامه مجموعة من العمال يصلحون الشارع الرئيس، فسألته:
- ما هذا الخشوع يا عم؟
فأجاب:
- أدعو يابني بهذا الدعاء: "اللهم اجعل معظم أيامنا مناسبات انتخابية !"
- ولماذا؟
- ألا تلاحظ معي يا بني أنه في تلك المناسبات تنظف الطرقات وتزال المزابل وتطلى جدران المؤسسات… ؟ بل حتى المقابر تبيض يا بني إن كانت عند مدخل المدينة بارزة للناظرين كما في مدينة أبركان ! لذلك أدعو بهذا الدعاء. وليت خطيب الجمعة في حينا يدعو به هو الآخر فوق المنبر، فقد يكون من بين المصلين المؤمنين على الدعاء أحد مجابي الدعوة !
(يتبع).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عضو المجلس الوطني لجمعية المدونين المغاربة .
كل مرشح يستعمل أسلوبا خاصا به حسب نوع جمهوره وما إذا كان في البادية، أو في المدينة وما إذا كان يخاطب الرجال أو النساء الفقراء أو الأغنياء، لكل واحد باب يسعى جل المرشحين إلى طرقه عساه يصل على الفوز بالمقعد.
ويرى محمد سربوتي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة شعيب الدكالي، أن البادية تسيطر عليها سلوكات انتمائية صرفة مرتبطة بالدم والعشيرة والقبيلة والدوار...أي أنها انتخابات يطغى عليها((الطعام)) بوصفه رمزا للتلاحم بين المغاربة، كما أن له عواقب مضرة خاصة بالنسبة إلى كل من لم يحترم الالتزام الذي تم وقفه.
وفي السياق نفسه يؤكد أستاذ علم الاجتماع أن بعض ممثلي الأحزاب السياسية يعمدون إلى تنظيم أعمال اجتماعية كـ((ختانة الأطفال)) وإقراض النساء مبالغ مالية صغيرة وبدون فائدة شريطة أن تعمل المرأة المفترضة على توسيع دائرة المستفيدات من هذه العملية.
من جهة أخرى، تلعب نسبة المشاركة المتدنية دورا كبيرا في وصول الأعيان أصحاب هذه الحيل الانتخابية إلى مبتغاهم، خاصة في المدن التي تشهد أحياء الطبفات الوسطى فيها مشاركة جد متدنية مما يجعل أحزمة الفقر المحيطة بالمدن هي التي تحدد نوع المرشحين الذين يعمل جلهم لحساباتههم الشخصية ولا تربطهم علاقات وثيقة بأحزابهم وبالبرامج التي تقدموا على أساسها لانتخابات العارفون بتقنيات الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
المال مقابل الأصوات
تتراوح أثمان صوت المواطن في هذه الانتخابات وفق الأخبار التي تروج وسط الحملات ما بين 100 درهم و300 درهم حسب المناطق، وتتصدر مدن الشمال الأصوات الأكثر غلاء.
القسم على القرآن
هناك مرشحون يعمدون إلى جعل المواطنين البسطاء يقسمون على القرآن لإجبارهم على الوفاء بالوعود التي اعطوها للمرشح بالتصويت عليه يوم الاقتراع.
المآدب والسهرات
يعمد عدد من المرشحين إلى تنظيم ولائم الطعام والسهرات الغنائية والاستعانة برموز الفن الشعبي، بل هناك من يكلف ممولي حفلات خاصين للمناسبة.
توظيف النساء و شبكاتهن
النساء يلعبن دورا كبيرا وهاما في الانتخابات، فمن جهة هن الكتلة الناخبة الأكبر مقارنة مع الرجال، ومن جهة أخرى يستغلن بعض المرشحين للتواصل مع النساء الفقيرات والأميات واللاتي لا يعرفن شيئا عن الانتخابات.
استعمال اسم الملك
هناك عدد من المرشخين الذين يستعملون اسم الملك او صورة في الحملات الانتخابية، خاصة في القرى والمدن الصغيرة حيث يعطون الانطباع أنهم من (( حزب الملك)). عباس الفاسي نفسه في تجمع انتخابي تفاخر باتصال الملك به وتجديد ثقته فيه.
توظيف نفوذ رجال السلطة
عدد من المرشحين يستغلون نفوذ رجال السلطة والأمن والدرك والقياد والشيوخ والباشوات للتأثير على الناخبين، لما لرجال السلطة من هيبة و نفوذ واحتكاك يومي مع المواطنين.
فوكيل لائحة حزب الحركة الشعبية استغل فاجعة موازين ليلامس مشاعر ذوي الضحايا وأقاربهم بما تيسر من دراهم معدودات وبما تقدر من خيم و" خزاين " قبل انطلاق الحملة الإنتخابية ، ومع انطلاق هذه الأخيرة عاود في تجمع انتخابي الأحد الماضي استمالة نفس المشاعر للتصويت عليه بإقراره الإلتزام بمساعدة ذوي الضحايا ماديا ومعنويا .
أما حزب الهمة فقد أضحى وكيل لائحته بطلا لعملية الفساد الإنتخابي ، فهذا الوكيل القادم من الأقاليم الصحراوية يملك ترسانة من شركات النقل الحضري بمدينة الرباط وهو الأمر الذي خوله من أن يفسد التنافس الإنتخابي يمينا وشمالا دون رقيب أو حسيب .
فقبل انطلاق الحملة الإنتخابية قرر مرشح التراكتور استباق الأحداث والترويج لحملته بطرق شتى ظاهرها تقديم العون للساكنة وباطنها مصطلح عليه عند العارفين بتجليات ومظاهر مثل هذه المنسبات بالفساد الإنتخابي .
فالسيد الذي تزعم لائحة حزب الأصالة والمعاصرة وضع جملة من حافلاته رهن إشارة أصحاب الجنائز ومن غير مقابل ، فمن مات له قريب وأراد حافلة ينقل بها الناس إلى مقابر البلدية فما عليه الا الإتصال بأتباع هذا المرشح الذي قرر علاوة على ذلك خفض تسعيرة تذاكر بعض الحافلات خاصة تلك المتوجهة نحو مدينة عين عودة والمنطلقة من أحياء اليوسفية والتقدم . إضافة إلى عدم استيفاء حق التذاكر من أطفال المدارس ومن الأطفال الذين هم دون سن العاشرة . وهو ما اعتبره البعض تنافسا غير شريف وفسادا بينا يستدعي تدخل السلطات المعنية بالأمر.
وعلى ذكر الأطفال فأبرز ما يمكن أن يسجل في هذه البلدية هو الإستغلال البشع واللاقانوني للأطفال من قبل الأحزاب ، فجل المترشحين في هذه البلدية لا يتورعون عن استخذام أطفال صغار جدا في تسخين حملاتهم الإنتخابية وهو ما يخالف كل الأعراف والقوانين الوطنية والدولية ويدفع كل متتبع لطرح سؤال آخر عن دور ومسؤولية السلطات أمام هذا الإستغلال البشع للأطفال في مثل هكذا حدث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كتبها المهدي الصالحي*
انطلق التنافس حول المقاعد البلدية بطنجة بحوالي أربعة أشهر قبل موعد الاقتراع. كان خلالها العديد من الشباب العاطلين قد دشنوا اتصالاتهم بمختلف الأعيان المقبلين على الانتخابات للعمل معهم أثناء الحملة.
وقد دخل هؤلاء الشباب الحملة الانتحابية من الباب الخلفي، وشعارهم : " خذوا أموالهم وشتتوا أوراقهم"، فهم لا يميزون بين شعارات الأحزاب ولا بين مرتكزاتها الإيديولوجية. هدفهم هو الحصول ما أمكن على المال بأي وسيلة كانت.
في حي السواني أحد أعرق الأحياء الشعبية بمدينة طنجة، دخل المدعو "ن" إلى الانتخابات تحت يافطة التراكتور، لا يهمه أن يكون رأس اللائحة أو الخامس أو السادس، المهم على كم سيحصل خلال هذه المدة. وقد كان "ن" دائم "الاشتغال" بالانتخابات هو و أبوه، حيث تمكن خلال الحملة الماضية من جمع أكثر من 10 ملايين سنتيم. لكن أبناء الحي لن يعملوا معه هذه السنة، فهم لا يزالون مدينين له منذ الانتخابات السابقة بأجرة يومين من "العمل الانتخابي"، بقيمة 100 درهم لليوم.
لكنه مع ذلك استطاع استقطاب العديد من أتباع الشيخ "ي" أحد الخطباء بالحي، بعدما ملء بطونهم في الكثير من الولائم.
وقد كان يقول للناس قبل بداية الحملة أن وكيل لائحته " الفليوي" هو من جهز حفل العدل والإحسان بالحي، خلال عيد المولد النبوي الأخير، في محاولة منه لاجتذاب أنصار الجماعة ومتعاطفيها للتصويت على حزبه، وهي الجماعة التي يعرف عنها الخاص والعام أنها تقاطع الانتخابات مادامت في شكلها الحالي.
ويتهمه "ع" بأنه بعدما أوصله بنفسه إلى أحد الأعيان الانتخابيين من حزب الأسد في السابق وأقسم له على المصحف أن يدعمه حين أعطاه ثلاثة ملايين، ها هو الآن يغير قبعته ويتجه نحو الأصالة والمعاصرة.
يشار إلى أن مرشح الحزب المغربي اللبرالي بالمقاطعة –حسب شهود عيان- هو من أدى ثمن مشاهدة مباراة النهاية التي جمعت بين فريقي برشلونة ومانشتر يونايتد ، قبيل بداية الحملة، لجميع رواد مقهى الحي. ويعمل معه الأن في الحملة أكثر من 60 فردا.
محمد السباعي ينتمي إلى عائلة مشهورة بالعقار في المدينة، هو من يتزعم لائحة هذا الحزب، بعدما هيأ له صديقه الوزير السابق محمد زيان – الذي سبق له أن ترشح بطنجة - كل الظروف المناسبة.
الكثير من الوجوه الانتخابية في المدينة فضلت عدم الظهور في الواجهة، فبعدما فضل جمال الأربعين - سليل العائلة الريفية التي لم تغادر شجرتها قبة البرلمان منذ مدة – التموقع في الصف الثاني في لائحة الأصالة والمعاصرة في طنجة المدينة بعد الوجه الجديد سمير عبد المولى، هاهو السيد عبد الله شبابو يفسح المجال للجيل الجديد من العدالة والتنمية للتربع على رأس اللائحة. فيما أفسحت بعض الوجوه التي أدت الثمن غاليا فيما سبق، المجال لأبناءها، فبعدما قضى عبد الحق بخات الرئيس السابق للمجلس البلدي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، سنوات السجن على خلفية قضية الدوق دي طوفار، تقدم ابنه طارق هذه المرة في لائحة المغربي اللبرالي بعدما قفز قفزة طولية من "يسار أبيه" إلى يمينه اللبرالي، ورافقه في اللائحة إضافة إلى آخرين صديقه إدريس أياسين منسق التنسيقية الوطنية لخريجي شالنجر دوزيم، وابن الصادق أياسين العضو السابق في المجلس البلدي عن التجمع الوطني للأحرار.
فيما تكرس الترحال بخروج عدد من الوجوه الاتحادية للترشح في لائحة مستقلة هي لائحة الوفاء للمصداقية، وعلى رأسهم الأستاذ الجامعي محمد خرشيش.
و بقي المجال متاحا للعمدة دحمان الدرهم لترأس اللائحة الاتحادية، قصد الحفاظ على منصب العمادة، بعد أن جرب العديد من الأحزاب بمختلف التلاويين، و ينافسه في المنصب محمد الزموري وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار والذي تسمى الكثير من الأحياء في طنجة باسمه (الزموري 1، الزموري2، الزموري3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مدونة الحوار المفتوح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم : ذ .حسن لمعنقش*
يلجأ بعض المرشحين، إبان حملاتهم الانتخابية، إلى طرق ووسائل غير شريفة لكسب أصوات الناخبين. ولذلك نسمع في فترة الانتخابات عبارات مثل: "الزردة الانتخابية"، و"المال الحرام"، و"المباراة الرياضية الانتخابية"...وغير ذلك.
ومع أن الجميع لا يعرف اهتماما لمعظم مرشحينا بالمباريات الرياضية، إلا أن كثيرين منهم ينظمون مهرجانات ومسابقات رياضية، ويرصدون جوائز و "كؤوسا" للفائزين. ولو استمر هذا "الاهتمام الرياضي" لدى مرشحينا بعد فوزهم بالانتخابات، فربما قد نحرز لقبا -بل مجموعة ألقاب- من الألقاب العالمية في مجموعة من أنواع الرياضات !
بعض المرشحين "يستحلجون" (من الحلاج) فيزورون هذا الضريح أو ذاك، ويجودون بهدايا غير مزجاة طمعا في كسب أصوات زوار الضريح ومريديه ! وقد يوزعون أموالا على المريدين لكن يستحلفونهم بالأيمان المغلظة -ويا للوثنية ! - في قلب الضريح لئلا يغيروا آراءهم فيصوتوا على غيرهم.
والبعض الآخر من المرشحين قد يعطي -لمن ينتظر منه صوته- "فردة" حذاء ويستبقي الأخرى إلى ما بعد الفوز في الانتخابات لتسليمها ... لكن الخطير والدنيء -في الحملات الانتخابية الحالية- لجوء بعض المرشحين إلى توزيع قناني أم الخبائث وقطع الحشيش لاستمالة الناخبين [الذين لهم استعداد للإدلاء بأصواتهم مقابل قطعة حشيش أو قنينة خمر ] (عبدالإله سخير، مقال: مهن تنتعش خلال الحملات النتخابية، جريدة المساء، عدد 843، السبت/الأخد 6و7 يونيه 2009)، ضدا على شرع الله سبحانه، الذي جاء فيه في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها,ومعتصرها, وشاربها, وساقيها, وحاملها, والمحمولة إليه, وبائعها, ومبتاعها, وواهبها, وآكل ثمنها( روه الترمذي رقم (1295) في البيوع, باب النهي عن أن يتخذ الخمر خلاً, ورواه ابن ماجه رقم (3381) في الأشربة, باب لعنت الخمر على عشرة أوجه وهو حديث حسن).
مثل هذه "السلوكات الانتخابية" لدى بعض المرشحين كانت مثار نقاش بين مجموعة من الأصدقاء تحلقوا حول إبريق شاي في مقهى الحي. ومما ذكره أحدهم أن مدينة بشمال البلد غمرت مياه الفيضانات مجموعة من أحيائها. ولما التقى بعض المتضررين من السكان بأحد ممثليهم في المجلس البلدي، صاحوا به:
- أين وعودكم؟... أين توسيع مجاري المياه كما وعدتنا؟
فأجابهم:
- أما تذكرون أنني سلمت كل واحد منكم مائتي درهم لقاء صوته؟ لقد أعطيتكموها كي تشتروا بها أحذية تصلح لمثل هذه النازلة!!هل نسيتم بسرعة؟ "أتأكلون الغلة وتسبون الملة" ؟
(يتبع).
المدونة:hassanla.maktoobblog.com
وجه حزب العدالة و التنمية شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية سلا يوم الخميس 4 يونيو، حول خروقات رئيس المجلس الجماعي لسلا ووكيل لائحة السنبلة إدريس السنتيسي، إثر إقدام هذا الأخير على توزيع دعوات لحضور لقاء تواصلي في إطار دعايته الانتخابية، داخل مقر الجماعة حيث تضمن نص الدعوة تهديدا ضمنيا للموظفين جاء فيه :"يعتبر حضوركم لفعاليات هذا اللقاء ضروريا ومؤكدا"،مما يعتبر مناقضا لمقتضيات المادة 54 من مدونة الانتخابات التي تنص على انه "يمنع بأي شكل من الأشكال تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وشبه العامة في الحملة الانتخابية للمرشح.
ولا يدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة والجماعات المحلية رهن إشارة المرشحين والأحزاب السياسية على قدم المساواة".