من بين الخروقات الانتخابية بطنجة :
ـ كما ندد حزب الاصالة والمعاصرة بسلطات مدينة طنجة لعدم اخد الحياد ورفع شكاية الى وزير الداخلية
ـ الرشوى من اجل تصويت و الولائم مشبوهة
ـ توظيف مشبوهين في الحملة لتهديد المواطنين
ـ شراء بطاقة ناخب واحراقها قصد اللعب بالنسبة من طرف العمدة سابق
ـ جمع نساء محتاجات وحجزهم في فيلات وقصور
ـ تحطيم امنيات الشباب طنجي من تقلد مناصب بالجماعات المحلية
ـ حزب الأصالة والمعاصرة يستنكر المحاولات الرامية إلى ثني مرشحي الحزب عن التنافس على رئاسة مجلس طنجة
ـ فوضى في بعد احياء الهامشية وتنديدات بشراء دمم
ـ غياب السلطة من ارض الواقع وسماح للمرتشين الفساد في الارض
ـ المواطن الطنجي يمتنع عن ادلاء بصوته في غياب وجوه مشرف
معرفة اسماء فائزة مند البداية الحملات
يوسف بنجلون
محمد اقبيب
يونس الشرقاوي
محمد العربي بوراس
احمد الرهوني
عبد الله شركي
سمير عبد مولا
عثمان ورياشي
عبد الحميد ابرشان
طيب رمي
محمذ دباز
عبد الواحد بولعيش
محمد سمير بروحو
محمد الزموري
محمد نجيب بوليف
بوكير سومتي
عبد السلام بنجيد
مرزوق احيضر
محمد الاربعين
مومني الغالي
فاطمة بلحسن
عبد العزيزبنعزوز
محمد علي البقالي طاهري
إصلاحات آخر ساعة: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم : ذ. حسن لمعنقش*
حين يقترب موعد الانتخابات، تبدأ أعمال الحفر والتعبيد والبناء …، وتبرمج المشاريع المؤجلة في مواعيد تتزامن مع الحملات الانتخابية. ولأول مرة، بعد الانتخابات السابقة، تصادفك طلعة رئيس المجلس البلدي "غير البهية"، وهو يتابع أشغال إصلاح طرقات وتزيين حديقة -إن كانت- وتنظيف مجار للمياه العادمة… يتابع كل ذلك، وفي نفس الوقت يوزع التحايا على الجميع مبتسما ابتسامة الثعلب المكار! وقد يسأل السيد الرئيس هذا عن حال أبيه العجوز، وتلك عن زوجها المقعد… بعد أن يهمس في أذنه أحد مساعديه من أبناء الحي بأخبار من يخاطب !
ولكم طالب أهل الحي بمثل هذه الإصلاحات في مناسبات سابقة، لكنهم لم يجدوا الآذان الصاغية. فمثلا كثيرا ما رجا العم المهدي -ذو السبعين عاما- أعضاء المجلس البلدي واحدا واحدا أن يعملوا على إصلاح الشارع الرئيس للحي. فقد تسببت حفره الكثيرة، والتي سقط العم بنفسه في إحداها فجرا وهو ذاهب إلى المسجد، في حوادث كثيرة، لكن لا من مجيب إ
والغريب أن تلك الحفر تتكاثر كما تتكاثر الأرانب، فكأنما تلد كل حفرة منها حفرا تكبر وتتسع مع توالي الأيام والشهور. ولذلك لما ظهرت مرة حفرة وسط الشارع بعد الفرار الكبير لتسعة سجناء من سجن القنيطرة المركزي عبر نفق حفروه، أخذ الناس يتندرون:
-… ربما خرج جميعهم من هذه الحفرة…
-… لا، ربما خرج بعضهم فقط منها، والبعض الآخر من باقي الحفر الصغيرة فرادى…
- وربما… وربما…
رأيت العم المهدي أخيرا رافعا يديه إلى السماء يدعو بخشوع، وأمامه مجموعة من العمال يصلحون الشارع الرئيس، فسألته:
- ما هذا الخشوع يا عم؟
فأجاب:
- أدعو يابني بهذا الدعاء: "اللهم اجعل معظم أيامنا مناسبات انتخابية !"
- ولماذا؟
- ألا تلاحظ معي يا بني أنه في تلك المناسبات تنظف الطرقات وتزال المزابل وتطلى جدران المؤسسات… ؟ بل حتى المقابر تبيض يا بني إن كانت عند مدخل المدينة بارزة للناظرين كما في مدينة أبركان ! لذلك أدعو بهذا الدعاء. وليت خطيب الجمعة في حينا يدعو به هو الآخر فوق المنبر، فقد يكون من بين المصلين المؤمنين على الدعاء أحد مجابي الدعوة !
(يتبع).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عضو المجلس الوطني لجمعية المدونين المغاربة .
كل مرشح يستعمل أسلوبا خاصا به حسب نوع جمهوره وما إذا كان في البادية، أو في المدينة وما إذا كان يخاطب الرجال أو النساء الفقراء أو الأغنياء، لكل واحد باب يسعى جل المرشحين إلى طرقه عساه يصل على الفوز بالمقعد.
ويرى محمد سربوتي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة شعيب الدكالي، أن البادية تسيطر عليها سلوكات انتمائية صرفة مرتبطة بالدم والعشيرة والقبيلة والدوار...أي أنها انتخابات يطغى عليها((الطعام)) بوصفه رمزا للتلاحم بين المغاربة، كما أن له عواقب مضرة خاصة بالنسبة إلى كل من لم يحترم الالتزام الذي تم وقفه.
وفي السياق نفسه يؤكد أستاذ علم الاجتماع أن بعض ممثلي الأحزاب السياسية يعمدون إلى تنظيم أعمال اجتماعية كـ((ختانة الأطفال)) وإقراض النساء مبالغ مالية صغيرة وبدون فائدة شريطة أن تعمل المرأة المفترضة على توسيع دائرة المستفيدات من هذه العملية.
من جهة أخرى، تلعب نسبة المشاركة المتدنية دورا كبيرا في وصول الأعيان أصحاب هذه الحيل الانتخابية إلى مبتغاهم، خاصة في المدن التي تشهد أحياء الطبفات الوسطى فيها مشاركة جد متدنية مما يجعل أحزمة الفقر المحيطة بالمدن هي التي تحدد نوع المرشحين الذين يعمل جلهم لحساباتههم الشخصية ولا تربطهم علاقات وثيقة بأحزابهم وبالبرامج التي تقدموا على أساسها لانتخابات العارفون بتقنيات الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
المال مقابل الأصوات
تتراوح أثمان صوت المواطن في هذه الانتخابات وفق الأخبار التي تروج وسط الحملات ما بين 100 درهم و300 درهم حسب المناطق، وتتصدر مدن الشمال الأصوات الأكثر غلاء.
القسم على القرآن
هناك مرشحون يعمدون إلى جعل المواطنين البسطاء يقسمون على القرآن لإجبارهم على الوفاء بالوعود التي اعطوها للمرشح بالتصويت عليه يوم الاقتراع.
المآدب والسهرات
يعمد عدد من المرشحين إلى تنظيم ولائم الطعام والسهرات الغنائية والاستعانة برموز الفن الشعبي، بل هناك من يكلف ممولي حفلات خاصين للمناسبة.
توظيف النساء و شبكاتهن
النساء يلعبن دورا كبيرا وهاما في الانتخابات، فمن جهة هن الكتلة الناخبة الأكبر مقارنة مع الرجال، ومن جهة أخرى يستغلن بعض المرشحين للتواصل مع النساء الفقيرات والأميات واللاتي لا يعرفن شيئا عن الانتخابات.
استعمال اسم الملك
هناك عدد من المرشخين الذين يستعملون اسم الملك او صورة في الحملات الانتخابية، خاصة في القرى والمدن الصغيرة حيث يعطون الانطباع أنهم من (( حزب الملك)). عباس الفاسي نفسه في تجمع انتخابي تفاخر باتصال الملك به وتجديد ثقته فيه.
توظيف نفوذ رجال السلطة
عدد من المرشحين يستغلون نفوذ رجال السلطة والأمن والدرك والقياد والشيوخ والباشوات للتأثير على الناخبين، لما لرجال السلطة من هيبة و نفوذ واحتكاك يومي مع المواطنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كتبها المهدي الصالحي*
انطلق التنافس حول المقاعد البلدية بطنجة بحوالي أربعة أشهر قبل موعد الاقتراع. كان خلالها العديد من الشباب العاطلين قد دشنوا اتصالاتهم بمختلف الأعيان المقبلين على الانتخابات للعمل معهم أثناء الحملة.
وقد دخل هؤلاء الشباب الحملة الانتحابية من الباب الخلفي، وشعارهم : " خذوا أموالهم وشتتوا أوراقهم"، فهم لا يميزون بين شعارات الأحزاب ولا بين مرتكزاتها الإيديولوجية. هدفهم هو الحصول ما أمكن على المال بأي وسيلة كانت.
في حي السواني أحد أعرق الأحياء الشعبية بمدينة طنجة، دخل المدعو "ن" إلى الانتخابات تحت يافطة التراكتور، لا يهمه أن يكون رأس اللائحة أو الخامس أو السادس، المهم على كم سيحصل خلال هذه المدة. وقد كان "ن" دائم "الاشتغال" بالانتخابات هو و أبوه، حيث تمكن خلال الحملة الماضية من جمع أكثر من 10 ملايين سنتيم. لكن أبناء الحي لن يعملوا معه هذه السنة، فهم لا يزالون مدينين له منذ الانتخابات السابقة بأجرة يومين من "العمل الانتخابي"، بقيمة 100 درهم لليوم.
لكنه مع ذلك استطاع استقطاب العديد من أتباع الشيخ "ي" أحد الخطباء بالحي، بعدما ملء بطونهم في الكثير من الولائم.
وقد كان يقول للناس قبل بداية الحملة أن وكيل لائحته " الفليوي" هو من جهز حفل العدل والإحسان بالحي، خلال عيد المولد النبوي الأخير، في محاولة منه لاجتذاب أنصار الجماعة ومتعاطفيها للتصويت على حزبه، وهي الجماعة التي يعرف عنها الخاص والعام أنها تقاطع الانتخابات مادامت في شكلها الحالي.
ويتهمه "ع" بأنه بعدما أوصله بنفسه إلى أحد الأعيان الانتخابيين من حزب الأسد في السابق وأقسم له على المصحف أن يدعمه حين أعطاه ثلاثة ملايين، ها هو الآن يغير قبعته ويتجه نحو الأصالة والمعاصرة.
يشار إلى أن مرشح الحزب المغربي اللبرالي بالمقاطعة –حسب شهود عيان- هو من أدى ثمن مشاهدة مباراة النهاية التي جمعت بين فريقي برشلونة ومانشتر يونايتد ، قبيل بداية الحملة، لجميع رواد مقهى الحي. ويعمل معه الأن في الحملة أكثر من 60 فردا.
محمد السباعي ينتمي إلى عائلة مشهورة بالعقار في المدينة، هو من يتزعم لائحة هذا الحزب، بعدما هيأ له صديقه الوزير السابق محمد زيان – الذي سبق له أن ترشح بطنجة - كل الظروف المناسبة.
الكثير من الوجوه الانتخابية في المدينة فضلت عدم الظهور في الواجهة، فبعدما فضل جمال الأربعين - سليل العائلة الريفية التي لم تغادر شجرتها قبة البرلمان منذ مدة – التموقع في الصف الثاني في لائحة الأصالة والمعاصرة في طنجة المدينة بعد الوجه الجديد سمير عبد المولى، هاهو السيد عبد الله شبابو يفسح المجال للجيل الجديد من العدالة والتنمية للتربع على رأس اللائحة. فيما أفسحت بعض الوجوه التي أدت الثمن غاليا فيما سبق، المجال لأبناءها، فبعدما قضى عبد الحق بخات الرئيس السابق للمجلس البلدي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، سنوات السجن على خلفية قضية الدوق دي طوفار، تقدم ابنه طارق هذه المرة في لائحة المغربي اللبرالي بعدما قفز قفزة طولية من "يسار أبيه" إلى يمينه اللبرالي، ورافقه في اللائحة إضافة إلى آخرين صديقه إدريس أياسين منسق التنسيقية الوطنية لخريجي شالنجر دوزيم، وابن الصادق أياسين العضو السابق في المجلس البلدي عن التجمع الوطني للأحرار.
فيما تكرس الترحال بخروج عدد من الوجوه الاتحادية للترشح في لائحة مستقلة هي لائحة الوفاء للمصداقية، وعلى رأسهم الأستاذ الجامعي محمد خرشيش.
و بقي المجال متاحا للعمدة دحمان الدرهم لترأس اللائحة الاتحادية، قصد الحفاظ على منصب العمادة، بعد أن جرب العديد من الأحزاب بمختلف التلاويين، و ينافسه في المنصب محمد الزموري وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار والذي تسمى الكثير من الأحياء في طنجة باسمه (الزموري 1، الزموري2، الزموري3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مدونة الحوار المفتوح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم : ذ .حسن لمعنقش*
يلجأ بعض المرشحين، إبان حملاتهم الانتخابية، إلى طرق ووسائل غير شريفة لكسب أصوات الناخبين. ولذلك نسمع في فترة الانتخابات عبارات مثل: "الزردة الانتخابية"، و"المال الحرام"، و"المباراة الرياضية الانتخابية"...وغير ذلك.
ومع أن الجميع لا يعرف اهتماما لمعظم مرشحينا بالمباريات الرياضية، إلا أن كثيرين منهم ينظمون مهرجانات ومسابقات رياضية، ويرصدون جوائز و "كؤوسا" للفائزين. ولو استمر هذا "الاهتمام الرياضي" لدى مرشحينا بعد فوزهم بالانتخابات، فربما قد نحرز لقبا -بل مجموعة ألقاب- من الألقاب العالمية في مجموعة من أنواع الرياضات !
بعض المرشحين "يستحلجون" (من الحلاج) فيزورون هذا الضريح أو ذاك، ويجودون بهدايا غير مزجاة طمعا في كسب أصوات زوار الضريح ومريديه ! وقد يوزعون أموالا على المريدين لكن يستحلفونهم بالأيمان المغلظة -ويا للوثنية ! - في قلب الضريح لئلا يغيروا آراءهم فيصوتوا على غيرهم.
والبعض الآخر من المرشحين قد يعطي -لمن ينتظر منه صوته- "فردة" حذاء ويستبقي الأخرى إلى ما بعد الفوز في الانتخابات لتسليمها ... لكن الخطير والدنيء -في الحملات الانتخابية الحالية- لجوء بعض المرشحين إلى توزيع قناني أم الخبائث وقطع الحشيش لاستمالة الناخبين [الذين لهم استعداد للإدلاء بأصواتهم مقابل قطعة حشيش أو قنينة خمر ] (عبدالإله سخير، مقال: مهن تنتعش خلال الحملات النتخابية، جريدة المساء، عدد 843، السبت/الأخد 6و7 يونيه 2009)، ضدا على شرع الله سبحانه، الذي جاء فيه في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها,ومعتصرها, وشاربها, وساقيها, وحاملها, والمحمولة إليه, وبائعها, ومبتاعها, وواهبها, وآكل ثمنها( روه الترمذي رقم (1295) في البيوع, باب النهي عن أن يتخذ الخمر خلاً, ورواه ابن ماجه رقم (3381) في الأشربة, باب لعنت الخمر على عشرة أوجه وهو حديث حسن).
مثل هذه "السلوكات الانتخابية" لدى بعض المرشحين كانت مثار نقاش بين مجموعة من الأصدقاء تحلقوا حول إبريق شاي في مقهى الحي. ومما ذكره أحدهم أن مدينة بشمال البلد غمرت مياه الفيضانات مجموعة من أحيائها. ولما التقى بعض المتضررين من السكان بأحد ممثليهم في المجلس البلدي، صاحوا به:
- أين وعودكم؟... أين توسيع مجاري المياه كما وعدتنا؟
فأجابهم:
- أما تذكرون أنني سلمت كل واحد منكم مائتي درهم لقاء صوته؟ لقد أعطيتكموها كي تشتروا بها أحذية تصلح لمثل هذه النازلة!!هل نسيتم بسرعة؟ "أتأكلون الغلة وتسبون الملة" ؟
(يتبع).
المدونة:hassanla.maktoobblog.com
وجه حزب العدالة و التنمية شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية سلا يوم الخميس 4 يونيو، حول خروقات رئيس المجلس الجماعي لسلا ووكيل لائحة السنبلة إدريس السنتيسي، إثر إقدام هذا الأخير على توزيع دعوات لحضور لقاء تواصلي في إطار دعايته الانتخابية، داخل مقر الجماعة حيث تضمن نص الدعوة تهديدا ضمنيا للموظفين جاء فيه :"يعتبر حضوركم لفعاليات هذا اللقاء ضروريا ومؤكدا"،مما يعتبر مناقضا لمقتضيات المادة 54 من مدونة الانتخابات التي تنص على انه "يمنع بأي شكل من الأشكال تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وشبه العامة في الحملة الانتخابية للمرشح.
ولا يدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة والجماعات المحلية رهن إشارة المرشحين والأحزاب السياسية على قدم المساواة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم : ذ .حسن لمعنقش *
1- مآرب في أوراق المرشحين:
في حي من الأحياء الشعبية بمدينة من المدن الكبرى ببلدي، لوحظ أن "الطاهر" -أحد حلاقي الحي- يزداد فرحه وسروره كلما انطلقت حملة انتخابية. فبعد أكثر من شهر من الإعلان عن نتائج تلك الانتخابات، وبعد أن ينسى الناس صخب الحملة ووعود المرشحين: هذا يعد بتوظيف جميع أبناء وبنات الحي، وربما حتى الرضع والعجائز من السكان، وذاك بتحويل مراحيض الحي إلى "فيلات" فخمة كما قال أحد الظرفاء، وتلك بالنهوض -أو القعود، لا فرق- بحقوق المرأة مثل: حق بنات الحي في مهرجان لاختيار " ملكة جمال النفايات" لكثرة الأزبال قي الحي، أو استيراد أزواج لهن من "جزر الواق واق" مادام لدى شباب الحي عزوف عن الزواج…إإ أقول: بعد أن ينسى المواطنون كل هذا، يتذكر من يزور دكان الحلاق "الطاهر" للحلق أو التقصير ذلك الصخب وتلك الوعود. ف "الطاهر" لم يترك الحملة تمر دون أن يتزود منها ويجمع في دكانه جميع أوراق المرشحين، وبالمئات.
ولماذا؟
لسبب بسيط: أن "الطاهر" كلما أمر الموسى على شعرات زبون إلا واستعان بإحدى تلك الأوراق لمسح تلك الموسى، وهو يردد، بالطبع: "شكرا، مرشحنا المحترم إ".
فالحلاق "الطاهر" يثني إذن على مرشحينا خيرا، من حيث تقديمهم مثل هذه "المساعدة" له، ويقول على سبيل الختم:
" الحمد لله أن مرشحينا يساعدوننا سواء نجحوا أم لا إإ".
أما التلميذ عبدالله، فيجمع هو الآخر أوراق المرشحين في محفظته الصغيرة، إذ يستعين بظهورها -غير المكتوبة- في إنجاز تمارينه. ويذكر عبدالله عنها أنها من النوع الجيد، إذ ينساب القلم فوقها انسيابا يحس معه التلميذ أنه من العيب ارتكاب أخطاء في التمرينات على ظهر المرشح المحترم إ
وعلى عكس "الطاهر" الحلاق، فإن التلميذ عبدالله يرى أنه هو الذي يساعد المرشحين. إذ على الأقل يساهم في تنظيف الشوارع -ولو بجهد بسيط جدا- من بعض أزبالهم التي يتسبب فيها العدد الهائل من أوراقهم المتروكة فيها. ولذلك يقول عن نفسه، وبفخر واعتزاز:
" أعتز بهذا العمل الذي أخدم به الوطن أفضل -ربما- من كثير من مرشحينا الذين ينشرون الأوساخ كالذباب…وخلفهم قد يأتي الخراب إإ".
لكن للحاج محمود، صاحب المقهى، مآرب أخرى في تلك الأوراق. ولعل أهم مأرب لمسه زبناء المقهى أنه كلما طلب أحدهم إبريق شاي إلا وجاءه النادل بالإبريق مصحوبا ب"مرشح". فورقته -أي المرشح- صالحة للالتفاف حول مقبض الإبريق حماية لأصابع الزبون من الاحتراق.وبعضها صالح أيضا لتجفيف يده من بقايا زيت "الملوي" أو "السفاجات" إن تناولها الزبون مع الشاي. ولقد أصبح من المألوف -إبان الحملات الانتخابية- أن يأكل زبون، في مقهى الحاج محمود، سفاجته في الوقت الذي يوزع فيه أحد أنصار مرشح أوراق الدعاية على الجالسين، فيناول النصير الورقة لآكل السفاجة، فلا يتردد هذا في "التمندل" بها، شاكرا للنصير ذكاءه وتفطنه لحاجته للتمندل إ
على أن أغرب مأرب ل "حمو" في أوراق الدعاية الانتخابية للمرشح ما ذكره المعطي. فقد جلس هذا مرة في مكانه المعتاد بالمقهى إلى جانب بعض أصدقائه. كان موضوع النقاش بين الأصدقاء يتعلق بالانتخابات. فقال المعطي:
- هل سمعتم آخر "مزحة" حولها؟
أجابوا بالنفي.
اعتدل في جلسته كأنه يتأهب لإلقاء محاضرة، ثم قال:
- اعتاد "حمو" أن يجمع لديه مجموعة كبيرة من أوراق الدعاية للمرشحين من كل الأصناف: من اليمين إلى اليسار. فكان كلما دخل بيت الخلاء، أعزكم الله، إلا ونادى على زوجته: "رحمة إ هات مرشحا إ".
صاح أحد أصدقاء المعطي:
- أعز الله "حمو" أيضا إ
وأفادت العديد من تصريحات حميد نرجس، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المنتقل أخيرا إلى صفوف المعارضة، أن تكون هناك أية صفقة أو تنسيق بين حزبي الاتحاد الدستوري والأصالة والمعاصرة، على مستوى مراكش، للفوز برئاسة المجلس والجهة، مؤكدا " أننا نمارس السياسة بكثير من البراغماتية "، فيما أشار عمر الجزولي في تصريحات خاصة أنه مستعد للتصويت على فؤاد عالي الهمة لو ترشح بمراكش، وهو مؤشر يعتبره المحللون إشارة قوية لكل الاحتمالات الرائجة لتقاسم المجلس والجهة.
* فضاءات تانسيفت
سكان مدينة طنجة لم يتعرفوا بعد على مرشحيهم الذين أوكلوا مهمة القيام بالحملة، على الأقل خلال الأسبوع الأول منها ، إلى مجموعة من الشباب والنساء والأطفال الذين يهتفون بحياة مرشحيهم، داخل الأحياء والأزقة ووسط الشوارع الكبرى للمدينة.
أحد العارفين بكواليس الحملات الانتخابية بالمدينة قال لـ((أخبار اليوم))،((إن بعض اللوائح الانتخابية لا تجد فيها وكيلا اللائحة والثاني والثالت، أما البقية فقد عمدوا إلى إخفاء صورهم باعتبارهم ذوي سوابق ومعروفين بإجرامهم لدى السكان)).
من جهة أخرى، فإن الوجوه المرشحة في هذه الانتخابات هي نفسها التي ترشحت في الانتخابات هي نفسها التي ترشحت في الانتخابات السابقة، باستثناء بعض الوجوه الجديدة التي من المستبعد، حسب مصادرنا، أن تنجح أو يكون لها وزن في هذه الانتخابات.
مصدر آخر داخل المدينة أكد ل((أخبار اليوم)) أن بعض المرشحين يصعب عليهم ولوج بعض الأحياء الهامشية لترويج حملتهم، بسبب وجود بعض(( المجرمين ومدمني المخدرات)) قد يفسدون عليهم الحملة الانتخابية، وبالتالي فهم يلجأون إلى إسكاتهم ببعض المال حتى تمر حملتهم بخير وحتى لا يشوهون سمعتهم أمام السكان الذين يطمع هؤلاء المرشحون في كسب أصواتهم)).
المهرجانات الخطابية التي يستغلها مرشحو الأحزاب السياسية لتوزيع الوعود الانتخابية لا وجود لها حتى اليوم بطنجة، فكل ما هناك هو اكتراء بعض المحلات و((نزينها)) بأوراق المرشحين يدوس عليها المارون بأقدامهم، فليس هناك ما يؤشر على أن الانتخابات الجماعية المفبلة، التي ستجرى يوم 12 يونيو الحالي، ستشهد إقبالا كبيرا على المشاركة، خصوصا وأن أغلب المواطنين لا يعيرون اهتماما لهذه الانتخابات، ولا لهؤلاء المرشحين الذين أغرقوهم بالوعود التي لم ينجز منها آي شيء،واليوم تعود نفس الوجوه تستجدي أصواتهم، لكن سكان طنجة هذه المرة كشفوا اللعبة مبكرا، وتبين لهم أن ما يحدث عنه المرشحون في الحملات الانتخابية هو مجرد شعارات جوفاء يستحيل تحقيقها.
هكذا تبدو الأجواء بمدينة طنجة بعد ثمانية أيام على موعد الانتخابات. المرشحون يسيرون الحملات من داخل مقراتهم .....الشباب العاطل وذووالسوابق،والنساء السادجات، يتكلفون بإفناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات،....في مقابل ذلك نجد مواطنين لا مبالين، وغير مكثرتين، شعارهم الأساسي (( لن نصوت في هذه الانتخابات))...ربما قد تشهد الحملة الانتخابية بعد التطورات فيما تبقى من أيامها، لكن المؤكد هو أن المرشحين لن يمتلكوا مفاتيح سحرية لإقناع المواطن بالمشاركة في هذه الانتخابات التي تبدوا في نظرهم((لعبة سخيفة)) لا ينبغي الخوض فيها.
ويعتمد المرشح في إستراتيجيته الانتخابية لاستمالة أصوات الناخبين بأقل كلفة، على القسم بالقرآن الكريم والالتزام بما يصلح عله شعبيا ب((العهد))، كما يوظف عوامل القرابة الدموية والقبلية والمصاهرة، أيضا يجري توظيف شجرة الأنساب أكثر من ذلك أن المرشح يحرص في الظرفية الانتخابية على احترام قانون القرب من المواطن، حيث يقاسمه أفراحه وأحزانه، فالمرشح يلجأ عادة إلى أساليب تختلف حسب الفئات العمرية وتتنوع في أشكالها في الانتقال من البادية و المدينة.
ويرى محمد سربوتي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة شعيب الدكالي، أن البادية تسيطر عليها سلوكات انتمائية صرفة مرتبطة بالدم والعشيرة والقبيلة والدوار...أي أنها انتخابات يطغى عليها((الطعام)) بوصفه رمزا للتلاحم بين المغاربة، كما أن له عواقب مضرة خاصة بالنسبة إلى كل من لم يحترم الالتزام الذي تم وقفه.
فهي انتخابات، يضيف سربوتي، تطغى عليها القرابة أكثر من أي عامل آخر سواء كان سياسيا أو إيديولوجيا.
وأعتبر سربوتي، في اتصال هاتفي أجرته معه ((أخبار اليوم)) أن مرشحي الأحزاب السياسية واعون كل الوعي بالدلالات الثقافية والاجتماعية التي تحملها هذه الظواهر الانتخابية، ولهذا يسعون إلى توظيفها في اتجاه كسب((ثقة)) الناخبين والحصول على أصواتهم.
وفي المدينة نشهد أيضا، ظواهر اجتماعية وثقافية تختلف في طبيعتها، لكنها تبقى على نفس الأهداف المتمثلة أساسا في الاستفادة من صوت الناخب.
ويبرز سربوتي، أستاذ علم الاجتماع، أن المدينة تعرف وجود شبكات الزبونية التي تشتغل على مدار السنة كقضاء بعض المآرب الصغرى والتي هي حق المواطن كالتوسط له من أجل تسلم جواز السفر وغير ذلك، فضلا عن وعود للشباب بالتشغيل في وقت عجزت فيه الحكومة عن إنهاء المأساة اليومية لحاملي الشهادات والدبلومات الجامعية أمام مقر البرلمان، ووعوده بالعيش الكريم من خلال الحصول على ((كريمات)) وما شابه ذلك، إضافة إلى الاعتماد على المال من خلال شبكات تسمى في القاموس الشعبي بـ ((الشناقة)) الذين يلعبون الدور المركزي في عملية شراء أصوات الناخبين.
وأيضا استغلال عوامل الفقر الاجتماعي والبؤس الاقتصادي، حيث يجري اللجوء إلى الأحياء المهمشة والمقصية من التنمية باعتبارها خزانا هاما للأصوات الانتخابية وخاصة الأصوات النسائية.
وفي السياق نفسه يؤكد أستاذ علم الاجتماع أن بعض ممثلي الأحزاب السياسية يعمدون إلى تنظيم أعمال اجتماعية كـ((ختانة الأطفال)) وإقراض النساء مبالغ مالية صغيرة وبدون فائدة شريطة أن تعمل المرأة المفترضة على توسيع دائرة المستفيدات من هذه العملية.
وتبقى هذه الظواهر السوسيوثقافية حاضرة في كل محطة انتخابية وتتحكم في العلاقة التي تجمع المرشح بالناخب، خاصة وأن الأحزاب السياسية لم تستطع القيام بمجهود من أجل إصلاح البنيات وبالتالي يعمد على تكريس ثقافتها التقليدية داخل تنظيماته الحزبية، ومن هنا يفهم لماذا لازالت الممارسة الانتخابية ببلادنا – رغم طبيعة نظام الاقتراع ومدونة الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية- مشخصنة غارقة في التقليدانية و ليست ممأسسة يتحكم فيها وجود برامج انتخابية.
لكل مدون طريقته الخاصة في معالجة موضوع الفساد الانتخابي ، ومهما اختلفنا في الصيغ و الأساليب يظل هدفنا واحد ألا وهو التصدي لكل ما من شأنه أن يعكر صفو نزاهة الانتخابات . اليكم هذا الموضوع :
مرت ستة أيام بالتمام و الكمال على انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات بالمغرب ،عقب هذا ترزم و تحزم عدد مهم من المرشحين يمثلون ثلاثون حزب سياسي اضافة الى مرشحين مستقلين، الاضافة الجديدة للانتخابات الجماعية هو دخول حزب جديد قديم الى غمار المنافسة على مقاعد المجالس المحلية، الوافد الجديد خرج على الطريقة الحسنية نسبة الى مرحلة الحكم التيوقراطي للحسن الثاني، حيث تم في زمنه تأسيس اغلب الاحزاب التي الان من تهيمن على المجلسين النوام و المستشا رين في ساعات معدودات لكنها كانت تحصد مقاعد سمينة عكس احزاب المعارضة التقليدية لتلك الفترة السوداء من تاريخ المغرب.


